logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الاثنين 19 أكتوبر 2026
22:42:58 GMT

فتحي الذاري يسائل البرلمانات العربية والإسلامية أين دورها في رفع الحصار عن اليمن ووقف مأساة فلسطين؟

فتحي الذاري يسائل البرلمانات العربية والإسلامية أين دورها في رفع الحصار عن اليمن ووقف مأساة فلسطين؟
2026-10-19 07:28:33

صدى الولاية | خاص

أين تقف البرلمانات التشريعية في العالم العربي والإسلامي من مأساة اليمن وفلسطين؟

بقلم: فتحي الذاري – ملتقى كتاب العرب والأحرار

سؤال الاثني عشر عاماً المسكوت عنه

بعد نحو اثني عشر عاماً من الحرب والأزمة اليمنية، وأكثر من عامين على اندلاع الحرب في غزة، يطرح الكاتب فتحي الذاري تساؤلات حول مسؤولية البرلمانات العربية والإسلامية تجاه معاناة الشعبين اليمني والفلسطيني، ومدى قدرتها على استخدام صلاحياتها التشريعية والرقابية للتحرك في مواجهة الحروب والحصار والانتهاكات الإنسانية.

ويتساءل الذاري عن أدوار البرلمانات في مصر وتركيا وباكستان وإيران والجزائر وماليزيا وإندونيسيا، وعن أسباب محدودية التحرك البرلماني المشترك رغم ما تمتلكه هذه المؤسسات من وسائل سياسية ودبلوماسية وتشريعية.

ويرى أن القضية لم تعد مرتبطة بغياب النصوص والمواثيق، بل بالإرادة السياسية ومدى استقلال القرار التشريعي عن الحسابات الإقليمية والدولية.

ماذا يقول القانون والدستور؟

يشير الكاتب إلى أن الدساتير الوطنية والاتفاقيات الدولية تمنح البرلمانات وسائل متعددة لمساءلة الحكومات ومناقشة السياسات الخارجية واتفاقيات التعاون والعلاقات الدولية.

ويستشهد بالدستور المصري، ولا سيما المادة 93 المتعلقة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والمادة 151 المتعلقة بإبرام المعاهدات ودور مجلس النواب في الموافقة عليها.

كما يتناول دور المؤسسات التشريعية في تركيا وباكستان وسائر الدول الإسلامية، معتبراً أن صلاحياتها الرقابية والتشريعية تتيح لها ممارسة الضغط السياسي والمطالبة بمواقف أكثر فاعلية تجاه اليمن وفلسطين، ضمن الحدود التي تقررها دساتير كل دولة.

وعلى المستوى الإسلامي، يلفت إلى ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وإلى اتحاد مجالس الدول الأعضاء في المنظمة، وكذلك البرلمان العربي، بوصفها أطر تعاون يمكن توظيفها في الدفاع عن القضايا الإنسانية والسياسية المشتركة.

ويطرح السؤال: إذا كانت المؤسسات والآليات موجودة، فلماذا لا تتحول إلى خطوات عملية؟

مبدأ الحصار بالحصار في ميزان الشريعة الإسلامية

يناقش الذاري المبدأ الذي تطرحه صنعاء تحت عنوان «الحصار بالحصار»، ويربطه بمفهوم المعاملة بالمثل ورفع الضرر في الفقه الإسلامي.

ويستحضر قوله تعالى: «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم» من سورة البقرة، الآية 194.

كما يستعيد تجربة الحصار الذي تعرض له النبي محمد وأهله في شعب أبي طالب، وما رافقها من مواقف سعت إلى إنهائه.

ويرى الكاتب أن هذه المبادئ تفتح نقاشاً فقهياً وقانونياً حول وسائل الضغط المشروعة لرفع الحصار وحماية السكان المدنيين.

غير أن مشروعية أي إجراءات مقابلة، بموجب القانون الدولي الإنساني، تبقى مرتبطة بحماية المدنيين وعدم استهدافهم أو تجويعهم أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

مكة والمدينة.. بين الخطاب الإعلامي والحسابات السياسية

يتوقف الذاري عند الاتهامات التي وُجهت إلى صنعاء بشأن تهديد الأماكن المقدسة في المملكة العربية السعودية.

ويعتبر أن استحضار مكة المكرمة والمدينة المنورة في الخطاب السياسي والإعلامي استُخدم، وفق رؤيته، لاستثارة المشاعر الدينية وتحويل الاهتمام عن معاناة اليمنيين.

ويشكك الكاتب في بعض الروايات المتعلقة بنوايا استهداف المقدسات، داعياً إلى التمييز بين الوقائع الموثقة والحملات الإعلامية والتفسيرات السياسية.

ويرى أن التركيز على هذه الاتهامات ساهم في صرف الاهتمام عن ثلاثة ملفات أساسية: المعاناة الإنسانية في اليمن، والضحايا المدنيين والأضرار التي خلّفتها الحرب، واستمرار المأساة الفلسطينية.

أين بوصلة الأمة العربية والإسلامية؟

يحدد الذاري ثلاثة أسباب رئيسية يعتبرها مسؤولة عن ضعف التحرك الرسمي.

أولها، محدودية استقلال القرار السياسي لدى بعض البرلمانات، نتيجة تشابك المصالح الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية مع القوى الإقليمية والدولية.

وثانيها، ازدواجية المعايير في التعامل مع الأزمات، إذ يرى أن بعض المؤسسات التي تصدر مواقف داعمة لفلسطين لا تبدي المستوى نفسه من الاهتمام بمعاناة اليمنيين.

أما السبب الثالث، فهو غياب مشروع عربي وإسلامي مشترك يجمع بين معالجة الأزمات الإنسانية والدفاع عن السيادة الوطنية ورفض التدخلات الخارجية.

وفي هذا السياق، يعتبر الكاتب أن القوى المنضوية ضمن ما يُعرف بمحور المقاومة سعت إلى الربط بين المواجهات الإقليمية، فيما بقيت تحركات مؤسسات رسمية أخرى محصورة، في نظره، بالمواقف والبيانات.

البرلمانات والإرادة السياسية

يرى الذاري أن مسؤولية البرلمانات لا تقتصر على إصدار بيانات الإدانة، بل تشمل مساءلة الحكومات، وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية، والتحرك عبر المنظمات الدولية، ومناقشة اتفاقيات التعاون العسكري والسياسي التي قد تكون لها انعكاسات على النزاعات.

ويعتبر أن العلاقات مع الولايات المتحدة والسعودية، فضلاً عن المصالح الاقتصادية والاستثمارية، تؤثر في مواقف عدد من الدول تجاه الأزمة اليمنية.

ويدعو إلى تفعيل المبادرات الشعبية والحقوقية والبرلمانية المستقلة، والاستفادة من الأطر الثقافية والفكرية، ومنها ملتقى كتاب العرب والأحرار، لإبقاء قضايا اليمن وفلسطين حاضرة في النقاش العام.

كما يطرح أهمية اللجوء إلى الآليات القضائية الدولية المختصة، وفق شروط اختصاصها، لمتابعة الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي الإنساني.

الارتهان للشرعية ونهب الثروات.. الوجه الآخر للأزمة اليمنية

ينتقل الكاتب إلى قضية السلطة والتمثيل السياسي في اليمن، معتبراً أن الأزمة لا تقتصر على القيود المفروضة على الموانئ والمطارات، بل تشمل أيضاً طبيعة القرار السيادي وإدارة الثروات الوطنية.

وينتقد الذاري الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ويرى أنها ارتبطت بصورة كبيرة بالمواقف السعودية والإماراتية، ما أضعف، بحسب تحليله، استقلال قرارها السياسي.

ويطرح تساؤلات حول مدى تمثيل المؤسسات القائمة لإرادة الشعب اليمني، وحول انعكاسات وجود قيادات سياسية خارج البلاد على قدرتها على إدارة شؤون المواطنين.

كما يعتبر أن الاعتراف الدولي بالسلطات الرسمية لا ينبغي أن يحول دون مساءلتها عن أدائها أو عن الاتفاقيات والقرارات المتعلقة بالموارد والمرافق السيادية.

نفط حضرموت وشبوة ومأرب.. من يستفيد من الثروات؟

يتناول الذاري ملف النفط والغاز والثروات الطبيعية في حضرموت وشبوة ومأرب، ويطرح اتهامات تتعلق بإدارة العائدات النفطية وغياب الشفافية في توزيعها.

ويزعم أن جزءاً من الموارد استُخدم لتمويل تشكيلات سياسية وعسكرية وتعزيز شبكات النفوذ والولاءات، بدلاً من توجيهه لتحسين الخدمات العامة ودفع الرواتب.

كما يثير تساؤلات بشأن النفوذ الخارجي في ميناء عدن وسقطرى وباب المندب، ودور الشركات والاستثمارات المرتبطة بالقوى الإقليمية.

ويتحدث عن شبهات مرتبطة بالثروة السمكية والذهب وعمليات التهريب، مطالباً عملياً بإخضاع الموارد الوطنية للرقابة والمحاسبة.

وتبقى هذه الاتهامات، كما يوردها الكاتب، بحاجة إلى أدلة وتحقيقات مستقلة لإثبات تفاصيلها وتحديد المسؤوليات.

الشعب اليمني بين الضغوط الخارجية والأزمة الداخلية

يرى الذاري أن المواطن اليمني يعاني من أزمتين متداخلتين.

الأولى تتمثل في تداعيات الحرب والقيود الاقتصادية والصعوبات التي تواجه حركة التجارة والنقل ووصول الاحتياجات الأساسية.

أما الثانية، فتتمثل في الانقسام السياسي والمؤسسي، والتنافس على الموارد والإيرادات العامة، وعدم انتظام دفع الرواتب وتدهور الخدمات.

ويعتبر أن معالجة الأزمة الإنسانية لا يمكن أن تكتمل دون معالجة ملف الثروات والسيادة الاقتصادية، ووقف استخدام الموارد العامة في الصراعات السياسية والعسكرية.

مسؤولية البرلمانات ومستقبل اليمن وفلسطين

يخلص الكاتب إلى أن المطلوب من البرلمانات العربية والإسلامية هو الانتقال من المواقف الرمزية إلى إجراءات واضحة تستند إلى صلاحياتها الدستورية.

ويدعو إلى تعزيز الرقابة على السياسات الخارجية، ودعم وصول المساعدات الإنسانية، ومساءلة الجهات المسؤولة عن الانتهاكات، والعمل على حماية الموارد الوطنية وحقوق الشعوب.

ويربط الذاري بين مستقبل اليمن والقضية الفلسطينية من زاوية رفض التدخلات الخارجية وحماية المدنيين والتمسك بحق الشعوب في تقرير مصيرها.

ويؤكد أن استعادة السيادة اليمنية، من وجهة نظره، تتطلب معالجة الانقسام الداخلي، وضمان إدارة الثروات لمصلحة المواطنين، وإنهاء التدخلات التي تعمق الأزمة.

وفي ختام مقاله، يجدد الذاري تساؤله المركزي:

أين تقف البرلمانات التشريعية في العالم العربي والإسلامي من مأساة اليمن وفلسطين، وهل تتحول صلاحياتها الدستورية إلى مواقف عملية تنهي معاناة الشعوب؟


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
الصوت الذي لم يستكن يوماً
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
أبرز تبادل أسرى في تاريخ الصراع بين كيان الاحتلال الإسرائيلي والشعب الفلسطيني والعربي
لماذا ذهب ترمب إلى بكين؟ وما مآلات وأبعاد هذه الخطوة في ظل حرب الوعود مع إيران  قراءة في التحولات الجيوسياسية الكبرى_ بقلم
السلطة السياسية توقع ورقة الاستسلام وتبيع الجنوب
لا مقترح أميركياً مكتوباً للتفاوض: إيران تريد «ضمانات» بعدم تجدّد العدوان
البندر يزور الرئيس بري ويهديه رواية «رئيس الصدفة».. وتأكيد على تضحيات عوائل الشهداء والسلم الأهلي
الحظر الجوي على إيران.. قرصنة أمريكية بلا غطاء دولي وانتحار سيادي لمن ينفذها
يا أبانا...
فيتو مجلس الأمن مقابل فيتو البحر الأحمر: حين تخرس القوة، وتتكلّم الإرادة.
لبنان والعراق بين صاعق الحرب وتحولات النظام الدولي
دير البلح هدفاً أخيراً: إسرائيل لا تيأس من التصعيد العسكري فلسطين يحيى دبوق الثلاثاء 22 تموز 2025 العملية جزء من إسترات
الامام زيد.. مدرسة الثورة والكرامة
سقوط «أقنعة الشاشات» تحت أقدام «رجال الميدان»: كيف أطاحت الحكمة اليمنية بإفلاس الإعلام المضاد؟
روبيو لعون: لا ضمانات قبل حلّ حزب الله الأخبار الإثنين 20 تموز 2026 جاءت زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى الول
البناء: البورصة تصفع ترامب بتراجع 5 % رداً على الحرب التجارية المعلنة مع الصين
بيان مسلح وشعب متمسك بالله ورسوله وقيادته الكاتبة فاطمة الديلمي
طهران تبلغ الوسطاء مطالبها من واشنطن: عتبة ضبط النفس الإيرانية تتقلّص آسيا محمد خواجوئي الخميس 2 تموز 2026 لا لقاءات أم
الحصار المالي يشتدّ: من الإطار العام إلى أدقّ التفاصيل
إلى رياض سلامة...!
بيروت: الصوت السنّي مُشتَّت... والثنائي الشيعي يتصدّى لحماية المناصفة
العدو يستولي على 4000 متر من أراضي يارون
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث